ابن بسام
380
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ ويشير إلى قينته [ 1 ] ، : وَالْبَنِينَ ويشير إلى دعيّه : وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وينظر إلى كفّه [ 2 ] منهما إلى أقل من ربع أوقية وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ ( آل عمران : 14 ) ويلحظ إلى مهره الذي لو بيع بحجر [ 3 ] من حجارة القذف لربح البائع وخسر المشتري ، وكلّ هذا منهم / افتراء عليه ، واغتراء به ، وأخافوه فلاذ بك ، واستجار بظلك : ومن يستجر بالكاتب ابن محامس [ 4 ] * فقد لاذ من ريب الزّمان بحارس وزير التجيبيّ ابن منذر الذي * تبوأ مجدا فات شأو المقايس [ 136 أ ] مليك متى يجلس يطل كلّ قائم * وكم من مليك قائم مثل جالس وله من أخرى : بعثت ابني وغلامي [ 5 ] عشيّة العيد للسّوق ، فأخطأ أوجه النجاح ، وعاد مثخنا [ لي ] بالجراح ، فبتّ أتقلّب بين ألم العلة ، ومضض الذّلة ، وبات من عندي طاويا إلّا من الكرب ، وصاديا إلّا من الدّمع ، نتجاذب أطناب الكمد ، وسرور العيد يقوم بالناس ويقعد ؛ وسيّدنا الرئيس - أدام اللّه تأمين سربه ، وإعزاز حزبه - أجلّ من أن يضام جاره ، أو يكدّر جواره ، وحسبي بهذه الشرعة سببا إلى ودّه ، فهي شرعته ، وحاشا لشيمه الكريمة من المضارعة الكليّة ، والمشاكهة الجمليّة [ 6 ] ، ولكنها - ولسؤدده المثل الأعلى - كما يقترن عطارد على خفائه ، بالشمس على ضيائها . وهذه أيضا قطعة من شعره [ له من قصيدة ] : بعيشك إلّا ما قصرت لنا الدجى * فقد زيد جنح الليل في طوله ضعفا كأنّ النجوم الزّهر في حضرة الدجى * أزاهير نوّار على روضة خيفا كأنّ جناحي نسرها وهو واقع * مهيضان لما يستقلا به ضعفا
--> [ 1 ] ب م : غولة . [ 2 ] ط د س : عفة . [ 3 ] ط د س : بحجارة . [ 4 ] ط د : محاسن . [ 5 ] وغلامي : سقطت من ط د . وجاء النص على التثنية في ب م ، ولا ضرورة لذلك لأن الغلام والابن يشيران إلى واحد . [ 6 ] ط د س : والمشابهة ؛ ب م : الجلية .